السيد علي عاشور

103

موسوعة أهل البيت ( ع )

الصدقة وذووهم محتاجون ، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كلّه . وسأل فقال : قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة فقال بعضهم : إذا دخل بها سقط عنه المهر ولا شيء لها . وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة فكيف ذلك ؟ وما الذي يجب فيه ؟ فأجاب : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها ، وإن لم يكن عليه كتاب فإذا دخل بها سقط باقي الصداق . وسأل فقال : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السّلام أنّه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغشى بوبر الأرانب ، فوقّع : يجوز . وروي عنه أيضا أنّه لا يجوز ، فأيّ الأمرين نعمل به ؟ فأجاب : إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، وأمّا الأوبار وحدها فحلال ، وقد سئل بعض العلماء عن قول الصادق عليه السّلام : لا يصلّى في الثعلب ولا في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه فقال : إنّما عنى الجلود دون غيرها . وسأل فقال : نجد بأصفهان ثيابا عنابية على عمل الوشي من قز أو إبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟ فأجاب : لا تجوز الصلاة إلّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان . وسأل عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب : يمسح عليهما جميعا معا فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلّا باليمين . وسأل عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز أن تصلّى أم لا ؟ فأجاب : يجوز ذلك . وسأل عن تسبيح فاطمة من سها فجاوز التكبير أكثر من أربع وثلاثين ، هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ، وإذا سبّح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستّة وستّين أو يستأنف وما الذي يجب في ذلك ؟ فأجاب : إذا سها في التكبير حتّى تجاوز أربعا وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سهى في التسبيح فتجاوز سبعا وستّين تسبيحة عاد إلى ستّة وستّين ويبني عليها ، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شيء عليه « 1 » . السادس عشر من التوقيعات : وفيه ورد من الناحية المقدّسة حرسها اللّه ورعاها في أيّام بقيت من صفر سنة عشرة وأربعمائة على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد :

--> ( 1 ) التوقيع بطوله في : الاحتجاج : 487 إلى 492 والوسائل : 25 / 383 .